الاحتباس عدوا فضائياً!

 

شيرزاد نايف الوقت يداهمنا و الدهر يقتلنا بجرع لا نباهي له، فدرجة الحرارة اليوم هي تقريباً ضعف الدرجة قبل 200 عاماً مما يحدث احترارعالمياً مختلفاً، ليظهر لنا هاجسا خطيرا بل عدواً يقف امامنا و اما مستقبل ابناءنا و نحن لاندري، حسدا لمعمعة الحياة و كسب اكثر و اكثر،فلمن نجهد؟! الموضوع خطير و حساس جدا يقول بعض العلماء أن التلوث و السبب الرئيسي لهذا الاحتباس الحراري، بينما يقول البعض الآخر أنه تغير في الطبيعة. كما في الموسوعة الحرة توجد عدة نظريات تفسر هذه الزيادة، يتوقع بأن تزداد درجة حرارة سطح العالم بمقدار 1.4° إلى 5.8° سيليزية من عام 1990 حتى 2100 و معدل درجة سطح العالم الآن هو 0.6° سيليزية. فمن من صناع القرار و مديرو العالم يعون بهذا الموضوع و يبدون اهتماماً؟! لربما مجرد اعلاميات و مهدئات للعالم من قبل المنظمات و الدول العظمى، تتغنى بالحفاظ على البيئة و حمايتها. فمن جاد في الاخذ بنظر الاعتبار التخفيف من حدة التوسع الحراري و توليد غاز ثنائي اوكسيد الكربون؟ نحن على شفا السقوط من ثقب الاوزون و الغلاف الجوي و فقدان الاشعة، الذي يحمينا حتى من مخاطر سقوط الاحجار الكبيرة و النيازك من الكون المحيط بنا!، فما يملينا من الضمير هو النطق بالحق و ارشاد و توعية الافراد بالحفاظ على هذه النعمة إلآهية، لان كل في مكانه يقوم بتبذير ثروة الاوكسجين المجانية، دون شراء رصيد لها، مسؤول عن الاقتصاد بها و دون توسيخها، اتذكر بعض الاخبار وردت في وسائل الاعلام في اقليم كوردستان مفادها “حكومة اقليم كوردستان تصدر قرارا بتحويل هيئة بيئة الاقليم الى وزارة بيئة اقليم كردستان لأجل زيادة الدعم الدولي للاقليم” و (( وزارة البيئة في اقليم كوردستان وهيئة حماية البيئة في محافظة آذربيجان الغربية تنفذان اعمالا مشتركا من اجل البيئة)). و الخ هذه الاخبار كانت عام 2008 و حددت يوما للبيئة في اقليم كوردستان وهو ال 16 من شهر نيسان، اما اليوم و بعد تبدد الغيوم المسودة من امام مبادرات الاصلاحات النشاطات الاعتيادية وتوفير المجال بأضعف الايمان و بعد كل الاحداث و الوقائع التي ضاقت الخناق من على ريادة الامور، اخيراً تم اطلاق الاسبوع الخاص للحفاظ على البيئة، تم الاعلان عنها بكلمة منقعة بالتفاؤل من قبل رئيس الحكومة السيد نيديرفان البارزاني، مكللاً بالهواء العليل و الاوكسجين الكوردستاني من نقاء ينابيع و انهارها العذبة و جبالها الشاهقة، داعيا كل فرد في كوردستان إلى المشاركة في حملة تنظيف و حماية البيئة، مسؤولية اخلاقية و ضرورة موضوعية دائمية،لان كما وصفها فيها ان التطورات و زيادة نسبة السكان في العالم واستخدام الطاقة الذي وصل إلى القمة والحروب وعدم توفر الوعي باتت عوامل مخيفة للتلوث واختلال التوازن البيئي ما يشكل خطراً حقيقياً على حياة الإنسان، وإلى جانب كافة المحاولات للأسف فإن التلوث يمثل تهديداً كبيراً يجب معالجته، والعالم بحاجة إلى تضامن وتنسيق أكبر لفهم أعمق للتهديدات التي تتمخض عن التلوث البيئة والارتفاع المستمر في درجات الحرارة التي تواجه كوكبنا و هذا التزام و واجب مشترك للعالم وعلينا أن نعالجه. حقيقة هذا الاطلاق توالد ثقة و تفاول في القلب و الذهن ان نتكاتف و نبدي اهتماماً ولو بأصغر ما يكمن من تصرفات يومية، كأن يكون تبذر الطاقة الكهربائية او اشعار نيران زائدة عن الحاجة!. مثلا هناك من يحرق النفايات ناويا ان ينظف البيئة للتخلص من النفايات، لكنه يتزايد الطين بلة، يزاد الجو غازات سامة كثاني اوكسيد الكربون!. فالتوعية هي الجز الاهم من الاصلاح، كما يقال الوقاية خير من العلاج، الزراعة هي العلاج، لكنها علاج بطيء نسبياً. الفرد الكوردستاني حسبما نعيه في نفوسنا من اكثر الشعوب حساسية و اصرارا على حماية المناخ و الجو و البيئة، لانه تعامل معها و صادقها اكثر من غيره و لحد الساعة، لاسيما رئيس حوكمته كونه الاقرب الى الاحداث السياسية و العسكرية، صديقا للبئية الكوردستانية، كبشمركة و انسان جبلي عاش مع ماءها و هوائها قريبا، لذلك كانت تجربة حملته الاسبوعية سببا و رسالته الى العالم مفادها، كما اضطهدنا و ظلمنا من اعداء البشرية، كذلك تعرضت البيئة ايضاً الى هذا العنف و الدمار و الغدر!!. لان البيئة هي ملتقى الجميع على ارض المعمورة و الاحتباس هو الهاجم المشترك لجميع من يعيش عليها!. لذلك الواجب يشملنا جميعاً..