وزير خارجية باكستان: ممارسات الهند في كشمير “إبادة جماعية”

وزير خارجية باكستان: ممارسات الهند في كشمير “إبادة جماعية”

ندد وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، بإلغاء الهند صفة الحكم الذاتي في إقليم “جامو وكشمير” وفرض قيود على سكانه، واصفًا تلك الممارسات بأنها “إبادة جماعية”.

ويطلق اسم “جامو وكشمير” على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، ويضم جماعات مقاومة تكافح، منذ عام 1989، ضد ما تعتبره “احتلالًا هنديًا”.

ويطالب سكان “جامو وكشمير” بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، وذلك منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وفي مقابلة مع الأناضول، على هامش أعمال الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، قال قريشي إن “تحويل إقليم ذي غالبية مسلمة إلى آخر ذي أقلية مسلمة، وخاصة في منطقة متنازع عليها ومحتلة بالقوة، هو شكل من أشكال الإبادة الجماعية. لذا فإن هذا الأمر يدفعني للقلق.”

وألغت الحكومة الهندية، في 5 أغسطس/ آب الماضي، بنود المادة 370 من الدستور، وهي تمنح الحكم الذاتي لـ”جامو وكشمير”، وذلك بزعم أن الحكم الذاتي زاد من تطلعات السكان الانفصالية.

وتفرض نيودلهي، منذ أكثر من شهر، حظرًا للتجول وقيودًا على الاتصالات في الإقليم، بحسب رئيس معهد كشمير للعلاقات الدولية، حسين واني.

وحذر قريشي، خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، الثلاثاء الماضي، العالم من ممارسة الهند “إبادة جماعية” في “جامو وكشمير”.

وتصدرت مسألة كشمير محادثات اليوم الثاني من الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، وشهدت توقيع أكثر من خمسين دولة ومنظمة التعاون الإسلامي على بيان مشترك في هذا الشأن.

وتابع قريشي للأناضول أن أنقرة لعبت دورًا رياديًا في توقيع أكثر من 50 دولة على بيان يدعو الهند إلى وقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان في “جامو وكشمير”.

ودعا البيان الهند إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية والحريات لشعب كشمير، ورفع حظر التجول، وكافة القيود على وسائل التواصل، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ووقف استخدام العنف ضد السكان.

كما دعا نيودلهي إلى تنفيذ توصيات وردت في تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن كشمير، مشددًا على ضرورة تأسيس لجنة تحقيق أممية للتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان “الفظيعة” في “جامو وكشمير”.

وقال قريشي إن الهند باتت تتصرف بـ”مكر”، منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح أن نيودلهي “تعامل مسلمي كشمير، الذين يناضلون لتحديد مصيرهم بأنفسهم، على أنهم إرهابيين. هؤلاء ليسوا إرهابيين. بل يناضلون من أجل حقوقهم وتحديد مصيرهم بأنفسهم، وينبغي أن لا نخلط بين نضالهم هذا وبين الإرهاب.”