كوردستان 2030

 

محسن عوض الله

منذ أقل من 30 يوما وبالتحديد فى العاشر من يونيو 2019 أدي السيد نيجرفان بارزاني اليمين الدستورية كرئيسا جديدا لاقليم كردستان العراق ليبدأ معه الإقليم مرحلة جديدة من تاريخه. مرحلة جديدة تتطلب استراتيجية جديدة وأفكار مختلفة وأسلوب تفكير خارج الصندوق، على الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها بقيادة السيد مسرور برزاني أن تضع برنامجا طموحا ومختلفا يتؤائم مع طموحات الإقليم وما يصبو له فى ظل رئاسة السيد نيجرفان بارزاني. كما يجدر بالرئيس نيجرفان بارزاني أن يستعين بمجموعة مستشارين ومتخصصين فى التخطيط الاستراتيجي من وأجل وضع خطة طويلة الأمد لمستقبل ووضعية الإقليم من الأن وحتى عام 2030 لتحمل إسم كردستان 2030 . لا مانع من استعانة الحكومة أو مؤسسة الرئاسة ببيوت الخبرة العالمية لوضع رؤية واضحة وعلمية مدروسة لكردستان 2030 انطلاقا مما يمتلكه الإقليم من مقومات وثروات سواء على مستوي النفط أو الزراعة. يحتاج الإقليم خلال العشر سنوات القادمة أن يبدأ الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط أو يتحول النفط إلى مورد من ضمن موارد عديدة للدخل الكردستاني وليس كما هو الحل الأن المورد الرئيسي إن لم يكن الوحيد للإقليم. سينضب النفط قريبا ليس فى كردستان وحدها بل ربما فى الشرق الأوسط كله، وساعتها لن يكون هناك مكان بالعالم لهؤلاء الذين لم يستعدوا لتلك اللحظة. على الرئيس نيجرفان بارزاني أن يضع فى أولويات سياساته الداخلية تشكيل لجنة من كبار الخبراء والمتخصصين فى تنمية الموارد والبحث عن الحلول البديلة، والبدائل الممكنة بما يمكنهم من وضع استراتيجية كردستان 2030 القائمة على تحويل الإقليم لمركز تجاري واستثماري ومقصد سياحي وقلعة صناعية متخصصة فيما تحتاجه أسواق دول المنطقة. يحتاج إقليم كردستان لاعادة النظر فى استراتيجيته السياحية فى ظل ما يمتلكه من أثار تايخية ومعابد دينية تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ أن ينال حظه من سوق السياحة العالمية والعربية. ولا يحتاج الإقليم سوي حملة ترويجية قوية لمعالمها السياحية التاريخية مثل قلعة أربيل أومنارة شيخ جولي وومتحف السليمانية أو شقلاوة بمناظرها الطبيعية ليججذب مئات الآلاف من السائحين العرب قبل الأجانب وخاصة من الخليج والذين يبحثون عن قبلة سياحية جديدة بعد تركيا فى ظل الخلافات الحالية بين أنقرة والعديد من دول الخليج وخاصة السعودية. يمتلك الإقليم الكثير من المقومات التي تجعله نقطة ضوء مميزة فى سماء الشرق الأوسط، وفى ظل قيادة زعيم مثل نيجرفان بارزاني لكردستان ففرص النمو والتقدم والنهضة متوافرة بشكل كبير نظرا لما يملكه بارزاني من ملكات وكاريزما سياسية تجعل منه زعيم سياسي مختلف فى مرحلة زمنية استثنائية.. نحن امام فرصة لن تتكرر وعلى الجميع اقتناصها ..