تغيرات في الادارة الكوردستانية وطموح الشباب فيها

تغيرات في الادارة الكوردستانية وطموح الشباب فيها

الحقوقي خلف سعيد الشرفاني

لا شك أن ما نعانيه اليوم من مشاكل اقتصادية ليس مرتبطاً بالظرف الداخلي لوحده، بقدر ارتباطه الكبير بما مرت به المنطقة من تحولات عميقة، طالت شكل المجتمعات العربية وأسلوب إدارتها ليومياتها وتدبر عيشها. لم نكن بعيدين عن هذه المتغيرات التي بدأت منذ عقود وتصاعدت وصولاً إلى الشكل الذي نحن عليه اليوم، من ازدياد نسب البطالة وحالة التذمر جراء الضيق الاقتصادي. كوردستان، تحملت وتيرة المتغيرات بشكل مضاعف، يعبر عنه ليس أسلوب الحياة اليومية الذي انتقل من الاعتماد على الوظيفة واقتصاد البلد إلى شكل حياة آخر، يرنو إلى الرفاهية والدخل الجيد، وهذا ما لا تستطيع الحكومة وباقي الحكومات بالعالم تدبيره. فمن الريف إلى التعليم كانت درباً طويلة، وتعايشنا معها كمجتمع كوردستاني، ومن الوظيفة إلى شكل الحياة اليوم القائم على المهارات وأشكال السوق الحر، والحدّ من دور القطاع العام كقطاع قادر على تأمين حياة الرفاهية لم يعد قادراً على توفيرها للموظفين، فضلاً عن محدودية الموارد وعدم المقدرة على التوظيف. يقابل هذا كوردستانياً، تدهور بعض جوانب الادارات الحكومية في التعاطي مع الأدوات الجديدة للاقتصاد التغيرات التي حدث في المنطقة وخاصة في الهراق وقدرم تنظيم داعش الارهابي التي كان السبب الرئيس في تدهور الوضع الاقتصادي في كوردستان خاصةً واضافة الى ذلك الاحداث التي مرت على اقليم التي هي احداث 16 اكتوبر والحصار التي فرضها العراق على الاقليم والتي ادت الى مرور حركة الاستثمارات في الاقليم الى توقف بشكل كبير وتوفير التسهيلات وربط القاعدة الأكاديمية بحاجات القطاع الخاص، يضاف لها ظروف ضاغطة جراء ما عاشته العراق وسوريا، وصولاً إلى بدء ولوج أجيال جديدة إلى السوق تطمح إلى أن تأخذ دورها كبديل عن الأيدي العاملة . هذه المشاكل التي هي عميقة، رافقها الصور النمطية لحياة الرفاه التي بنتها وسائل التواصل الاجتماعي، واضافة الى تلك الفترة التي عاشها الاقليم التي كان الوضع المادي جيداً واضافة الى صرف الحكومة الاتحادية الى ميزاينة الاقليم البالغة 17‎%‎ واضافةً الى صرف رواتب الموظفين في الاقليم من قبلها وضيق فرص الحصول على المال في اقتصادٍ ما زال يعاني من شح موارده وحصار خانق. مشاكل الاقليم كبيرة، زاد عليها اللجوء الكثير من الأعباء، وما شهدناه من متغيرات في الأعوام الخمس الأخيرة وصولاً إلى اليوم التي بدأت بالنقصان نحو الانهاء منها وعبور الازمة. الادارة العامة في الاقليم اليوم، برئاسة كل الرئيس الشاب نيچيرڤان البارزاني الذي يعد من الاساتذة المهندسين الذين يخططون لعلاقة الاقليم مع دول الجوار وحتى مع حكومة المركز الذي اعاد الاقليم على ماكان سابقاً بحكم تلك العلاقات . وبرئاسة مسرور البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان التي جاءت للقضاء على الازمة الاقتصادية و تطبيق نظام جيد يستطيع من خلاله الحد من الرواتب الكبيرة واضافة الى تقدير كثير من ظروف الناس ويومياتهم بالسعي لتدبير الرزق، الذي تغيرت موارده، و بناء الموارد الجديدة بشكل مستدام .. إذاً، هي تعمل على حل هذه الازمات وجميع الازمات التي يواجهها الاقليم والرئيس مسرور البارزاني قادر على اجتراح الحلول بوتيرة أسرع تتغلب على هموم الناس و تتجاوزها، وتخلق الأفق المتاح والذي بدأ بالتعبير عن ذاته بتسارع مرحلة جديدة من الانفراج من خلال القضاء على الفساد نحتاج الى مثل اولئك الشباب الواعضين الدين يعملون من اجل خدمة الوطن ايضاً من خلال التغيرات التي سيحدثها في الدرجات الوضيفية في الحكومة من مناصب المحافظة والمدراء العاميين وغير ذلك من المناصب المهمة والتي من خلالها يطمح الشباب من استغلال هذه المناصب لتقديم مهاراتهم على عبر الطرق الحديثة والتكنولوجيا المتطورة. الأصلح اليوم، هو أن يكون المسؤولون هم من فئة العمرية المتوسطة اي من فئة الشباب وان يكونوا مع الناس وبينهم قبل اقدامهم على أي قرار، لا للحوار وحسب، بل للإحساس بحالات التذمر والسعي لخفضها لا لإبداء المفاجأة من نتائج القرارات المتخذة .. هناك الكثير ليقال،ولكن هناك أكثر ما يمكن عمله ..