اي نبع للسلام يراد به قتالاَ؟!

 

 

شيرزاد نايف

ان ما يثير الاستغراب في ما يحدث في الجزء الغربي من كوردستان (سوريا) من تغييرات دراماتيكية و تصريحات و قرارات متهورة متسارعة من قبل توركيا والويلايات المتحدة الامريكية و بفعل الجيش التركي وقصفه الجوي على رؤوس المواطنين الكورد العزل ذو الاكثرية المسلمة، و بأيادي مسلمة و أوامر الرئيس التركي رجب طيب اروغان الذي يدعي بامارة الاسلام و المسلمين!، بمباركة امريكية ضد من دافع نيابة عنهم ضد قوى الشر بما سميت خلافة الدولة الاسلامية (داعش) و قضت عليها و اقلعتها من جذورها، و حينها اعترفَ زعيمها ابوبكرالبغدادي بهزيمته هناك خلال تسجيل فديو انتشر على جميع وسائل الاعلام. فما هي القراءة السياسة لهذا التصرف الخاطىء المفاجىء المتهور من قبل اطراف و اشخاص بيدهم القرارات الدولية و العالمية؟! فلو كان الهدف منها هو فعلا تحقيق العمق الأمني لدولة تركيا نتيجة للتعديلات التي طرأت على دستور سوريا بمباركة روسية على اساس المصالح المشتركة، فهل من الصواب ان ترتكب حماقات بمستوى هذه المسرحية الهزيلة؟! بين ليلة و ضحاها تصدر قرارات تنتهك حدود الاخلاقيات الاجتماعية من امام انظار العالم بخيانة من تحالف معهم و توفق في دحر اعداء السلام؟ ام هي تجارة مربحة لبيع و شراء مساطحات على حساب دماء الاطفال و الابرياء العزل، و هذا ما صرح به  المرجع الكوردستاني في اقليم كوردستان العراق السيد مسعود البارزاني في تغريدة منه على حسابه الشخصي تويتر، وجهها الى الرئيس دونالد ترامب اشعلت بها شبكات التواصل الاجتماعي ردا على تصريحات ترامب المتقبلة بين الحين و الاخر حيث نشر (الكورد قدموا تضحيات كبيرة، دماء الكورد اغلى من المال والسلاح)، يعد رسالة قوية و باسلوب مرن للرئيس ترامب، ازاء ما يصبوا اليه، من تصرفات متهورة و غير متزنة لم يقم به أي روؤساء امريكيين قبله بهذا الجنون، تعد صفقة مقايضة بين اردوغان و ترامب، تظهر جلياَ نوايا اردوغان، يعيد الى الذاكرة سيناريو احتلال الاسكندرونة سنة 1938 عندما انسحبت فرنسا منها و بعد سنة احتلتها توركيا و بقيت لها لحد الان، و الان السطات التركية تدعوا ملالي المنابر و الخطباء ان يدعوا لتركيا و قراءة سورة فتح؟! لكن على من؟! هل هم كفرة و فجرة ام هم احفاذ صلاح الدين، اول من حرر قدس المسلمين؟! وهي على شاكلة ما قام به الرئيس العراقي المقبور صدام حسين بشن عمليات (الانفال) السيئة الصيت على الشعب الكوردي المسلم و استخدام الغازات الكيمياوية دوليا و شرعيا ضد المواطنين العزل من كورد العراق. و ها هي (عميلة السلام) اسوةَ لها ضد من ينادى بالسلام!، فما ذنب الانسان الكوردي لو ولد كوردياً و لم يعصي للاسلام أمراً فعل هذا جزاء الاحسان؟! كي يخدم حسابات و مصالح امريكية روسية في المنطقة، و طمر لامعان و بريق النجم الكوردي بعد تدمير داعش و رفع شأنه من بين الامم بتعزيز عملية السلام و البناء و الديمقراطية و حقوق الانسان؟!. فقراءة دواعي تركيا تأتي بعدها في الاستفادة مما ستفرزه الحرب التي ستجري من ابعاد كأسترجاع اللاجئين و المتاجرة بهم على حساب اوربا و المجتمع الدولي..الخ. فأذا هذا الكلام مما كتبته يفتقرالى اذانِ صاغية و العالم هائم من  حولنا، و لم اجد غير مصر الكنانة ارض الانبياء ان اغرس فيه العشب الكوردي، فأن فيها شعب لايظلم عنده أحد!!. مصر الراعية التواقة للأمم  و الشعوب المغلوبة على امرها، قبلة اغلب الأمم النحل، أرض الكنانة جمهورية مصرالعربية، فهل ترضى ان يستبيح دم الاطفال و النساء العزل اخوانكم الكورد احفاد البطل التاريخي صلاح الدين الايوبي ابن مصر الذي ترعرع فيها و من اشهر قادتها الذين خدموها. ادعوها ان تعاضد القضية العادلة هذا الشعب و ايقاف حقن دمائه جراء العمليات العسكرية التركية  ضد الشعب المسالم الذي لاحول و لاقوة.!!