هنيئا لكردستان رئيسها

 

محسن عوض الله

عهد جديد، ومرحلة مختلفة دخلها إقليم كردستان منذ منتصف يوم الثلاثاء 28 مايو 2019 ، تلك اللحظة التى شهدت انتخاب السيد نيجيرفان بارزاني رئيسا للإقليم بعد أكثر من 18 عاما قضاها كرئيس لحكومته ، وقرابة عاما ونصف قائما بأعمال الرئاسة. أصبح نيجيرفان بارزاني رئيسا منتخبا من برلمان كردستان المنتخب وفق الآليات الديمقراطية المتبعة فى الإقليم والمعترف بها فى العالم. لا مجال لحديث أخر عن شرعية منقوصة، أو دستورية غير مكتملة لرئيس منتخب حصد 68 صوتا فى برلمان تمنح فبيه الشرعية بـ 55 صوتا وهو ما يجعل من نيجرفان بارزاني رئيسا بالأغلبية أو الأكثرية متخطيا قاعدة 50+1 التي تتطلبها النظم الديمقراطية. لم يعد هناك مجال للحديث عن انسحاب بعض الأحزاب من جلسة التصويت على رئيس الإقليم، أو تهديد البعض بفكرة الانقسام وعودة نظام الإداراتين هذه كلها مجرد اجتهادات وتأويلات لا محل لها من الإعراب خاصة أن الحزب المنسحب خسر الكثير من قاعدته الانتخابية منذ احداث 16 أكتوبر 2017 ، فضلا عن امتلاكه فقط لـ 21 مقعدا بالبرلمان مقابل 44 يمتلكها حزب الأغلبية الذي يمثله السيد نيجرفان بارزاني. لا خوف من انقسام، ولا مجال لفرقة أو تشرذم فى ظل رئيس مثل نيجرفان بارزاني يؤمن بالحوار كاستراتيجية لحل أى خلاف أو أزمة سياسية. فى أول رسائله بعد انتخابه رئيسا للاقليم تعهد نجيرفان بارزاني لشعب كردستان بالعمل من خلال اتباع سبيل الحوار فىحل كل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية في إطار الدستور، مؤكدا أن رئاسة الإقليم ستكون المظلة التي توحد الصفوف وتجمع كل القوى والأطراف السياسية الكردستانية والمكونات العرقية والدينية بمختلف أفكارهم وتوجهاتهم في سبيل التعايش السلمي والطمأنينة لشعب كردستان. حسمها نيجرفان ، سأكون رئيسا للجميع، ولا مجال لمحاولات البعض بث الفرقة أو الخلاف، سنتجاوز كل الخلافات، ونقف معا بكل خلافاتنا، واختلافاتنا من أجل كردستان وشعبها. لا قلق على كردستان فى ظل رئيس مثل نيجرفان بارزاني يري التنوع قوة والاختلاف ميزة، لا ينحاز لقومية، ولا يغضب لعرق، رئيس لا يعرف التمييز، أو التهميش على أساس ديني أو مذهبي أو قومي. ربما يكون شعب كردستان هو الأكثر حظا بين كل مدن العراق بوجود زعيم مثل نيجرفان بارزاني بينهم، بل لا ابالغ إن كثير من دول المنطقة تتمني رئيسا مثل رئيس كردستان يضع مصلحة شعبه أمام عينيه ولا ينحاز لطائفته الدينية أو خلفيته العسكرية على حساب بقية الشعب.. فهنيئا لكردستان رئيسها