مظاهرات الشارع العراقي 

ميفان مجيد بدل

مظاهرات الشارع العراقي بحجة ذلك بأن الحكومة الحالية التي تدير البلد هي حكومة مفسدة وفيها رؤوس تنهب من الاموال العامة، وإن الشعب لا تمكن أن تتمتع بحقوقه والخدمات ليس موجودة والشعب تتألم أكثر يوم بعد يوم وهذا بذاتها حقيقة لا تخفى عن الانظار ، و مع صوت الشعب تأتي دعايات بأنه رئيس الوزراء العراقي الاسبق (نوري كامل المالكي) هو المرشح الاقدم لتولي هذا المنصب بعدما تجبر المتظاهرين السيد عادل عبدالمهدي من الاقالة ، غريب جدا لشعب تناشد وتناهد من اجل اخلاع جذور الفساد ومع ذلك تأتي بشخص اصله من رواد الفساد وهو رأس الحربا والسبب الرئيسي للمعانات و آلام الشعب و بلورة الطائفية والعائق الرئيسي أمام تطبيق بنود الدستور طوال ستة عشر سنة وهو الذي استسلم ثاني اكبر مدينة عراقية بكامل قواه العسكرية والمخابراتية لمنظمة ارهابية ضغيرة الحجم ليست لها واحد من الميئة من الامكانيات العسكرية المشابهة للجيش آنذاك ، باع الانسانية وقطع دخل وحقوق الشعب الكردي في اقليم كردستان قرابة اربعة اعوام متتالية وحارب سياسيا و دبلوماسيا كل من ناهد او ناشد من اجل الحرية والاستقرار للبلد او لشعبه، هؤلاء وأمثالهم هم اللذين يشعلون نار الفتنة بين اطياف الشعب ومحاربة الاستقرار وتحقيق آمال الشعوب .. فالذي يحدث الآن تحت اسم محاربة الفساد ليس هو السبب بل انما هي الحجة والغرض الرئيسي من ذلك هو أن الحكومة الحالية والبرلمان الحالي متعاونين مع اقليم كوردستان وتوجد توافقات سياسية وإدارية بينهم حيث أدت هذه الاتفاقيات الى تبلور نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني داخل البلد ، فهذا ليس في مصلحة الاخرين اللذين هم ضد وجود الاقليم وابطال ما حققه هذا الشعب من المكاسب والقوة الدولية والاقليمية ، والآن جائت الفرصة ان نقنع المجتمع الدولي بأن حلم وحدة العراق ونهج الديمقراطية ماهي الا وهم و اصحبحت من المستحيل ان تنجز ، ونحن لسنا مستعدين العيش ضمن إطار مظلم كهذا وكل ماهو موجود بيد الطائفية اصبح تهديدا علينا فالاستقلال هو افضل حل لنا لكي نعيش بأمان وبعيدين من شرارات الحرب الطائفية والاستفزار والمحاربة العرقية … تبا لهم ولنواياهم السيئة والبذيلة ، فإن إرادة الشعب الكوردي اكبر منهم بكثير ومن من يؤيدونهم ويندفعونهم ، و النصر لنا .