ماي تطالب بتحقيق “شفاف ومستقل” بشأن أحداث غزة

ماي تطالب بتحقيق “شفاف ومستقل” بشأن أحداث غزة

قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن خسارة أرواح الفلسطينيين في غزة مأساة تبعث على القلق العميق، وهذا العنف يضر بجهود السلام.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، الثلاثاء، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة البريطانية لندن.

ودعت ماي جميع الأطراف إلى ضبط النفس. مشيرة إلى أهمية إجراء تحقيق “شفاف مستقل”، للكشف عن “سبب استخدام هذا الكم الكبير من الذخيرة الحية والدور الذي لعبته حركة حماس”.

وأضافت “يحق للفلسطينيين التظاهر، لكن بشرط ان تكون مظاهرتهم سلمية، ونشعر بالقلق إزاء محاولة العناصر المتطرفة لاستغلال المظاهرة المشروعة لتحقيق أهدافهم”.

وتابعت “لا نشكك في حق إسرائيل في حماية حدودها، لكن المشكلة في استخدام الرصاص الحي والتسبب بسقوط ضحايا”.

وشددت على أن إرساء السلم والاستقرار في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة من مصلحة الجميع.

وأمس الإثنين، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، استشهد فيها 62 فلسطينيًا وجرح 3188 آخرين.

من جهة أخرى، أشارت ماي إلى أن اجتماعها مع أردوغان بحث على نطاق واسع وعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولفتت إلى أن بلادها وتركيا تعرضتا لهجمات إرهابية خطيرة منذ زيارتها لأنقرة العام الفائت.

وأوضحت أن تنظيم “داعش” هُزم عسكريًا، لكن بلادها تدرك الخطر الذي يشكله المقاتلون الأجانب الذين ينتشرون من سوريا والعراق.

وأضافت “اتفقنا اليوم على اتخاذ خطوات ملموسة لاضفاء طابع رسمي لمشاركة معلوماتنا الاستخباراتية لموجهة هذا الخطر”.

ونوهت إلى أن وزارتي داخلية البلدين أكدتا تصميمهما على تعزيز التعاون بينهما.

وأكدت أن تركيا تقف على خط الجبهة في العديد من المسائل الحياتية بالنسبة لبريطانيا. مشيرة إلى أهمية الدور التركي في التحالف الدولي ضد “داعش”.

وأضافت “أكدت مع أردوغان على تصميمنا في موضوع هزيمة داعش، والوصول إلى حل سياسي ينهي الحرب بسوريا، وتحقيق الاستقرار في سوريا وتركيا والمنطقة”.

وشددت أنها اتفقت مع الرئيس التركي على ضرورة التزام جميع الأطراف في سوريا بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وقالت إنها بحثت أيضًا مع الرئيس التركي الهجمات الكيميائية في كل من مدينة سالزبوري البريطانية ودوما السورية. مضيفة أنهما اتفقا على ضرورة التمسك بالمعايير الدولية الرافضة لاستخدام الأسلحة الكيميائية.

من ناحية أخرى، أشارت ماي إلى أن الصراع في سوريا تسبب في نزوح الملايين. معربة عن تقدير بلادها لإيواء تركيا لأكثر من 3.5 مليون لاجئ، وتقديمها خدمة التعليم لأكثر من 600 ألف طفل سوري.

وفي هذا الصدد، ثمنت الجهود الجبارة التي بذلتها السلطات التركية لتلبية احتياجات اللاجئين.

وأوضحت أن البلدين اتفقا على عقد لقاءات رفيعة المستوى لبحث سبل التعاون لخفض تدفق الهجرة وبناء القدرات في المنطقة.

ولفتت ماي إلى أن تنامي العلاقات التجارية بين تركيا وبريطانيا يشير إلى أهمية الشراكة بين البلدين.

وأضافت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين زاد أكثر من 50 بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة، وتخطى الـ15 مليار جنيه استرليني.

وحول التعاون الدفاعي التركي البريطاني، قالت ماي إن “مشروع الطائرة القتالية الوطنية بين البلدين هو بداية لشراكة دفاعية عميقة ودائمة”.

وخلال العام الماضي، أبرمت شركة “الصناعات الجوية والفضائية التركية توساش/ تاي” اتفاقاً مع شركة “BAE Systems” البريطانية، من أجل التعاون في صناعة مقاتلة تركية محلية.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *