على مائدة الرئيس

 

محسن عوض الله

ساعات قليلة تفصلنا على إعلان برلمان إقليم كردستان فوز السيد نيجرفان بارزاني مرشح الحزب الديمقراطي برئاسة الإقليم فى حدث أراه تاريخيا ليس لللإقليم وحده بل للمنطقة بأسرها. نيجرفان برزاني ذلك السياسي الناجح يخوض تحدى رئاسة الإقليم بعدما أثبت نجاحه على مدار السنوات كرئيس للوزراء وقائد الكابينة الحكومية پإقليم كردستان، تحديات جسام تنتظر الرئيس الجديد للإقليم خاصة أن نجاحه كرئيس وزراء يفرض عليه مزيدا من الضغوط لتحقيق المزيد من الإنجازات ودعم خطط التنمية والاستقرار التى بدأها كرئيس للحكومة. ينتظر شعب كردستان من رئيسهم الجديد نيجرفان برزاني أضعاف ما كانوا ينتظرونه منه كرئيس حكومة، ولن يرضي الكوردستانيون من بارزاني بأقل من وضعهم على خريطة الشرق الأوسط كأحد أهم تجارب النهضة فى العصر الحديث، وهو ما يوجب على الرئيس الجديد وضع استراتيجيات طويلة وبرامج عمل وسياسات ممنهجة لتحقيق ذلك الحلم الغير مستحيل فى ظل امتلاك الإقليم لقدرات وثروات تؤهله لتلك المكانة، وامتلاك الرئيس الجديد لكل مؤهلات النجاح. على مائدة الرئيس، تطفو العديد من الملفات الرئيسية التى تستحق أن يكون لها الأولوية فى جدول أعمال الرئاسة، ربما أهمها ملف المناطق المتنازع عليها مع بغداد، هذا الملف الشائك الذى يحتاج للحسم بشكل نهائي لترسيم حدود الإقليم وتحديد محافظاته، ومدنه وقراه، ووضع خريطة رسمية لأرضه ترفع فيها أعلامه وراياته كجزء من دستور الإقليم الواجب بدء العمل فيه. يدخل ضمن ماسبق، مستقبل مدينة سنجار ذات الأغلبية الكردية الأيزيدية التى سبق ودعا السيد نيجرفان بارزاني لاعلانها محافظة جديدة، فيجب التوصل لحل حول وضعية سنجار وحل الخلاف حولها مع بغداد بما يمكن من ضمها للاقليم لتحظى بالمكانة التى تستحقها . يمثل ملف عودة داعش، وتطوير المناطق المحررة من التنظيم الإرهابي أحد أهم التحديات الرئيسية على مائدة الرئيس الجديد للاقليم، خاصة بعد قيام عناصر التنظيم بحرق أراضي لمواطنين أكراد بقضاء خانقين خلال اليومين الماضيين وهو ما يكشف خطورة فلول داعش وبقاء أفكاره بصورة تهدد استقرار الإقليم واستراتيجيات النهضة التى يتبناها الرئيس نيجرفان وهو ما يجعل من مواجهة تلك العناصر أولية كبري للرئيس وحكومته. على الصعيد الخارجي، يبدو الإقليم بحاجة لمزيد من الانفتاح على دول الشرق الأوسط وخاصة العربية منها وذلك لإزالة أى سوء فهم رسبته وسائل الإعلام المعادية للحقوق الكردية فى أذهان الشعوب العربية وأنظمتها الحاكمة، فضلا عن كون الانفتاح على الشرق الأوسط مدخلا للعب دور فى أزمات المنطقة التى لا تنطفىء ني أنها وهو ما يعزز من مكانة الإقليم وقياداته على المستوى الإقليمي والدولي يمكن استغلال الحرب على داعش، والخوف من احتمالية عودة التنظيم فى الدعوة لمؤتمر إقليمي على مستوى الدول التى انتشر بها التنظيم، وأعلن ولايات مثل مصر وليبيا والصومال وغيرها من الدول التى عانت من الإرهاب ، على أن يكون المؤتمر بقلب أربيل بصورة تظهر الدور الجديد لكردستان وتفتح أفاق تعاون بين الإقليم ودول العالم، فضلا عن استغلال مثل تلك المؤتمرات فى الترويج السياحي لكردستان وتعريف العالم بما تملكه من أثار تاريخية. وللحديث بقية