ظريف: يجب استمرار مراقبة الملف النووي الإيراني بحيادية

ظريف: يجب استمرار مراقبة الملف النووي الإيراني بحيادية

دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، إلى ضرورة استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومواصلة الأخيرة لأداء وظائفها في مراقبة البرنامج النووي الإيراني بحياد.

جاء ذلك في بيان عقب لقائه القائم بأعمال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا، في العاصمة الإيرانية طهران.

وقال ظريف، “يجب استمرار التعاون بين طهران والمنظمة الدولية”، بحسب وكالة “إرنا” المحلية.

وشدد على “أهمية التزام المنظمة بالمبادئ المهنية وحفظها الأسرار والحيادية، لاسيما ما يخص تنفيذ وظائفها في مراقبة البرنامج النووي الإيراني”.

وأضاف ظريف، أن “الإجراءات التي اتخذتها طهران بتقليص تعهداتها بموجب الاتفاق النووي جاءت ردا على عدم وفاء الدول الأوروبية بتعهداتها”.

وتابع قائلاً إن “هذه الإجراءات تأتي ضمن المادة 36 من الاتفاق النووي”.

من جهته، قال فيروتا، إن “الوكالة تسعى للعمل على متابعة التعاون مع إيران بحيادية وحرفة كبيرة”، بحسب البيان نفسه.

والسبت، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي بدء بلاده تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض الالتزام بالاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن كمالوندي، قوله إن “تخفيض الالتزامات جاء ردا على انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي”.

ويأتي كشف طهران عن تنفيذ المرحلة الثالثة، عقب إعلانها في مرحلة أولى، تقليص التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في 2015، قبل أن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يحظره الاتفاق، ما أثار تنديدا دوليا واسعا.

وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالتحرك لحمايته من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/ أيار 2018.

وبانسحابها، قررت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على إيران وشركات أجنبية لها صلات مع طهران، ما دفع بعض الشركات وخصوصا الأوروبية إلى التخلي عن استثماراتها هناك.

وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية الشاملة، والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية “الغرض الخاص” التي تعرف باسم “إنستيكس”.

وتحاول الدول الأوروبية الثلاث، دفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية الأمريكية، حيث تأمل أن تفي آلية “إنستيكس” بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.