سفير السعودية بواشنطن: كاميرات القنصلية لم تسجل أثناء وجود خاشقجي

سفير السعودية بواشنطن: كاميرات القنصلية لم تسجل أثناء وجود خاشقجي

قال السفير السعودي لدى واشنطن، خالد بن سلمان، إن كاميرات قنصلية بلاده لدى إسطنبول “لم تكن تسجل” يوم زيارة الصحفي السعودي جمال خاشقجي لها، الثلاثاء الماضي، حسب ما نقلت عنه صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها: “لا يزال اختفاء خاشقجي يشكل لغزًا محيرًا، لكن على عكس العديد من الألغاز الأخرى، فإنه يمكن حل هذا اللغز بسهولة”.

ولفتت إلى أن خاشقجي، الذي يعمل لديها كاتبًا في قسم الآراء العالمية، دخل قنصلية بلاده في إسطنبول حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر الثلاثاء الماضي 2 أكتوبر/تشرين الأول، ولم يره أحد أو يُسمع عنه منذ ذلك الحين.

ويصف المسؤولون السعوديون إدعاء “مقتله” داخل القنصلية لدى زيارته لها بأنه “سخيف ولا أساس له”، ويقولون إن خاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من وصوله.

وعلّقت “واشنطن بوست” على ذلك قائلةً، إن “صحّت أي من هاتين الروايتين؛ فيجب أن تكون هناك أدلة ملموسة – مقاطع فيديو وسجلات سفر وغيرها من المستندات – لدعمها”.

ودعت الصحيفة، الجهات المعنية إلى “نشر هذه الأدلة على الفور”، معتبرة أن “التأخر في نشرها لا يؤدي إلا إلى تضخيم معاناة أسرة خاشقجي، بما في ذلك خطيبته التي انتظرته دون جدوى خارج القنصلية”.

واعتبرت أن التأخر في نشر الأدلة بشأن خاشقجي “يضاعف جرم المسؤولين عن اختفائه، الذين لن ينجحوا في المماطلة وصرف النظر عن الأسئلة”.

وتابعت الصحيفة الأمريكية: “نحن نعلم أن كاميرات المراقبة الأمنية تراقب الشوارع المحيطة بالقنصلية السعودية”.

وذكرت أن سفير المملكة لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، صرح لها، بأن “كاميرات القنصلية لم تكن تسجل”.

لكن حسب الصحيفة، “يُعتقد توفُّر لقطات سجلتها الكاميرات التركية، وقالت مصادر تركية إن هناك صورًا لخاشقجي وهو يغادر القنصلية في زيارة سابقة يوم 28 سبتمبر (أيلول)، لكن لا شيء من يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)”.

وأفادت “واشنطن بوست” بأن خاشقجي زار القنصلية للحصول على الأوراق التي تصادق على طلاقه من زوجته السابقة.

وقالت بهذا الصدد: “إذا كان المسؤولون القنصليون الذين أخبروه يوم 28 سبتمبر بالعودة في 2 أكتوبر من أجل إكمال المعاملة قد زودوه بالوثيقة التي طلبها، فيجب أن يكون لديهم سجلات تثبت ذلك”.

وتابعت: “إنهم (المسؤولون في القنصلية) لم ينشروا تلك السجلات، وبدلاً من ذلك، عرضوا على بعض الصحفيين المحليين القيام بجولة في القنصلية، من أجل إظهار أن خاشقجي لم يكن موجودًا هناك”.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن “الجولة التي قاموا بها لم تفعل شيئا لدحض رواية مقتل خاشقجي داخل مبنى القنصلية”.

وقالت: “إن كان لدى حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أدلة على حدوث هذه الجريمة المروعة (المحتملة)، فعليها أن تجعلها متاحة للعائلة والأطراف المعنية الأخرى على الفور”.

وطالبت الصحيفة الإدارة الأمريكية بالتدخل في القضية، قائلة: “كان خاشقجي مقيمًا في الولايات المتحدة لأكثر من عام قبل اختفائه؛ ما يعطي إدارة دونالد ترامب أساسًا يستوجب عليها طلب الإجابات والأدلة ذات الصلة”.

ولفتت إلى أنه “حتى الآن، ليس لدى كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الكثير ليقولوه علنًا في هذا الشأن، وهذا أمر مثير للقلق”.

واختتمت تقريرها قائلة: إن جرى اغتيال خاشقجي داخل القنصلية، فإن ذلك سيضع النظام السعودي “تحت ضوء جديد ومقلق يثير الحاجة إلى إعادة تقييم شاملة للعلاقات الأمريكية – السعودية. من الأفضل أن نعرف ذلك عاجلًا وليس آجلاً”.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *