رسالة تعويض المؤنفلين

 

شيلان ادريس

الاطراف التي ساهمت او لم تنطق دفاعا عن الابرياء ملزمة قبل الجميع لتعويض اضعف الايمان ولو بقطرة من بحر مما حل بسفك دماء الضعفاء العزل و اظطهاد و ابادة جماعية للافراد الشعب الكوردي بأسم الدين و الاية القرآنية البريئة من النظام العفلقي المجرم، فهل هذا هو الانفال الذي اشار اليه القرآن الكريم؟ و هل هذه حكم الانفال في الاسلام، حيث كانت تلك الاية لمناسبة خاصة و لظرف خاص و لم تكن دستورا يحذى به المسلمون و يطبقونه على المسلمين. معنى الأنفال الأنفال في اللغة اسم، والمفرد منه: نفل، والمقصود منها الغنائم، والمفرد من الغنائم: غنيمة، والأنفال اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي سورةٌ مدنيّةٌ، وعدد آياتها خمسٌ وسبعون آيةً،[٣] أمّا الأنفال اصطلاحاً: فهي ما يكسبه المسلمون من الغنائم بعد قتال أعدائهم، وتطلق أيضاً على ما ينفله الإمام للبعض من السّلب أو غيره، بعد توزيع أصل الغنائم أو الأنفال، وسُمّيت الغنائم بالأنفال؛ لأنّ المسلمين تميّزوا بها عن الأمم التي لم تحلّ لها الغنائم. فهل حصل قتال بين من طبق عليه الانفال و هل هم كانوا الاعداء؟ ان هم الرعية فقط بسبب هويتهم الكوردية؟ و يقول الاسلام في احد الاحاديث الصحيحة (كلكم راعِ و كلكم مسؤول عن رعيته..)، و لم يقم الرعاة بواجبهم تجاه الشعب الرعية، يقول ابن كثير إنّ الغنائم تختلف عن الفيء؛ حيث إنّ الغنائم هي كلّ ما يناله المسلمون من أموال الحرب. فهذا لايقصد الشعب العزل اولا كونهم مسلمين اطفالا و شيوخا و نساء و ثانيا هم رعية و ليسوا بأعداء مسلحين. فعل النظام عمليته الجبانة ازاء الشعب الكوردي و العالم كان ساكتا عن هذا الظلم. سوى ربما اجراءات روتينية هزيلة سمعناها بعد سنوات، فالعالم كله ملزم لتويض ذوي المؤنفلين و الضحايا، كانت رسالة السيد نيجيرفان البارزاني رسالة قوية موجهى الى بغداد بدورها تقوم بالواجب و من ثم ايصالها كواجب الدولة الفيدرالية، كانت رسالة السيد نيجرفان البارزاني مصحوبة بوصف جميل ان لانقوم فقط كأحياء الذكرى روتينا و سطحياً بل كلنا ملزمون من طرفنا ان نساند ذويهم و نكون عند حسن ظن الله و الوجدان و ذوي الضحايا و الشهداء. هذه احدى الخطوات المهمة كغيرها من الخطوات الاصلاحية التي تراكمت ظلت في بال السيد رئيس الوزراء و من ضمن جدول اعماله السابقة الى اليوم لكن ما تريثتها الاحداث النارية التي طلت علينا الاعوام المنصرمة من حروب اعتدائية ارهابية كحرب داعش و احتلال الموصل و المناطق المستقطعة من الاقليم و الحصار المفروض غدرا و قطع رواتب و قوت الشعب الكوردستاني و الهجمات التي انيطت من قبل الاعداء الكبار، علينا من لدن حكومة العراق و الدول المجاورة، لكن بعد الاصلاحات و انقشاع الغيوم بدأت يوم بعد يوم تنفذ كل مطاليب الشعب الكوردي و تعويض اهالي المؤنفلين احدى هذه الاصلاحات و الواجبات الرئاسية للسيد رئيس الوزارء.