ثقافة بيع الوطن..!

 

شيلان ادريس

تتلائم مقولة ادولف هتلر التي تقول “أن أحقر الناس لديه هم من طلبوا منه احتلال أوطانهم”، فما اكثر هؤلاء هذه الايام الاخيرة، و لن نذهب بعيداً ممن نتأسف عليهم انهم من محيطنا، بل ثلة من الطائشين رايناهم كيف تلاعبو بمشاعر الشعب المغلوب على امره، قبل مدة ليست بالقليلة، للأسف وفاة المام جلال خلف اثاراً سلبية وراءه و باتت القرارا السياسية بيد من لم يؤهل لتمشية حزب له تاريخ رغم تكرار الاخطاء و مد يد العون لمن اختار الركوع لبني جلدته، الخيانة التي تتكرر مرات و مرات اصبحت ثقافة لدى البعض في ذاك الحزب الي يتفكك و يعود تنظيمه ليبقى يحيك العوائق و المشاكل في تطور اقليمنا و تجربتنا الجريحة و الفريدة الديمقراطية . لا يخلو التاريخ و الامم من هؤلاء الذين يبيعون اوطانهم بأثمان بخسة لكن دينا ما يثير غرابة اكثر انهم يتباهون بما عملت يداهم من بيع ارض مقدسة، لان الخيانة هي التي قضمت ظهر كياننا القوي الذي بنيناه بالدم و ارواح شهداء البشمركة و تقوت الجبهات لعدم دخول و اختراق الارهابين منذ اكثر من ثلاث سنوات، أمرت مقاتلي البشمركة التابعة لهم بالانسحاب من المناطق المحررة من يد داعش كي يدخل قوات الحشد الغير الشعبي كركوك قلب كوردستان بكل سهولة، غصبا عن ارادة مقاتلي البشمركة الشرفاء، و رئينا من على شاشات التلفاز مدى احباط و حزن المقاتلين وصلت حد البكاء!! فكل يبكي الرجال بسهولة؟ بل مثلما يقولون ان الرجال لايبكون لكن لو بكى انها نتيجة كارثة كبيرة!! و ا اكثر من هذه الكارثة من احباط؟!. هذه الثقافة ليست وليدة اليوم بل منذ عام 1966 بدات تنخر الهيكل القومي لكردستان، بدأت تصدأ بذرة الحديد الكوردستاني كي لا تزدهر الحزب الام الديموقراطي الكوردستاني. اليوم لا تخجل من هذه الاعمال العدائية التي تأثرت سلباً الشارع الكوردستاني، واليوم تصبح عائقاً امام تشكيل الحكومة الجديدة لاترضى بواقع ما يجري من راي و صوت المواطنين و نحن الاقليم بحاجة ماسة الى تشكيل الكابينة و اللالتاء الى وحدة الصف الوطني على رغم ما نتحمله من سلبياتهم و تأثيراتهم البالغة السوء. حزب واحد مجموعة واحدة و لدينا العشرات من القيادات كل حسب مصالحه و اهواءه يسير، يحولنا من اخفاق الى اخر.. مهما تكافح حكومة الاقليم و تتقدم المكاسب و تزداد من حجم الاقليم من مكانة سياسية و علاقات مستفيدة للمصالح القومية كالجهود التي لايحسد عليها من قبل السيد نيجيرفان البارزاني رئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان و انقاذ الشعب الكوردستاني من حافة الهاوية بفضل علاقاته الغزيرة مع دول العالم و رؤسائها، اذ لولاها كننا الان تحت ارادة الاطرف الغير كوردية كالعبادي و المالكي تتصرف بنا ما تحبذ و ترغب! لذا لانستبعد انها مخططات و مؤامرات حائكة من اجندات الدول المحيطة بنا و هذه العقبات ظاهرة للعيان و المراقبون حيث كل فترة تتجدد النكسات من قبلها تنفيذ لمخططات من حاولو طمس الهوية الكوردية و تذليل التجربة الكوردية! فما يقدم و يضحى اكثر الحزب الديموقراطي الكوردستان اكثر مما يحمله من صبر و تحمل من هذه التي تقدمها من اجل احتواء الافعال المخلة بالارادة الكوردستانية و نجاح التجربة الديمقراطية, فهل هذه هي ضريبة النجاح و الازدهار و البناء؟!