النظرية النسبية للاقليم!

 

شيرزاد نايف

مقدار الوفاء المتبادل مابين صفوف الشعب الكوردستاني في الاقليم هو مقدار ما يساويه نَصب العداء له من المحيط المتربص، لذلك تعرض افرداه لجميع انواع الاضطهاد و التعصب و تشدد سياسة التسلط المستبد ازاءه، فلولا تماشى النظرية النسبية التي آمن و اطلقها البرت انشتاين لكان الوضع مغاير لما يحصل و حصل للشعب الكوردي في محنته. صحيح كانت السنوات الاخيرة سنوات عجاف مرت علينا ببأس شديد، من معاناة و حروب و تحمل نظام الادخار في زمن الحسرات، لكن و اليوم و بعد اكثرمن ثلاث سنوات و تحمل مواطني الاقليم العقوبات الصارمة يظهر لنا ان المواطن الكوردستاني احتوى قراراته المصيرية التي تخصه كحق شرعي بالاساليب السلمية و ليس بالتسليح و العنف الذي يزيد الطين بلة، و اخيرا كانت النسبية هي ما تعلقت بقرار انهاء الازمة الاقتصادية بالاتفاق مع بغداد الجديدة، بغداد التي تتعامل مع الوقائع بموضوعية مستفادة من تجاربها السابقة، لتضمن لها مكتسبات افتقرت اليها في زمن المالكي و العبادي، فكانت النظرية التي تتناسب مع وضع المواطنين في الاقليم تكمن في المعنوية اكثر من المادية، عندما بسط البرت انشتين نظريته النسبية، أعادته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية حوارا كانت أجرته مع ألبرت أنشتاين قبل 95 عاما، بمناسبة حصوله على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1922.

تحدث وهو يبلغ ال42 عاما من عمره، حول النظرية النسبية المتعلقة بالزمن، وضع تفسيرا سلسلاً يقول إن: “المدة الزمنية تختلف من شخص إلى آخر، حيث يمكننا القول إن الساعة التي يقضيها المترجل على الطريق تكون أبطأ من الساعة التي يقضيها سائق السيارة على الطريق، وهذه الساعة تعد بدورها أبطأ بكثير من الساعة التي يقضيها سائق الطائرة في الجو وهكذا دواليك، وذلك نظرا لأن الحركة تختلف بينهم”.

وأضاف مشيرا إلى أنه “ليس هناك قيمة لكل من الفضاء والوقت، بل لا وجود لهما أصلا، فهما يعتمدان فقط على حركة السرعة، ولكنهما في الوقت نفسه يكملان بعضها البعض”.

فالمهم و المقصود هو التفات أينشتاين في سياق هذا الحوار إلى أن البعض حاول استعمال بحوثه العلمية “في إطار نقاشاتهم وتوظيفها في خضم الصراعات السياسية”.

بشأن موقفه في ذلك الوقت المبكر من الأوضاع السياسية في ألمانيا رأى أن “ألمانيا دولة عسكرية ومستبدة، ولا أشعر بالراحة في مكان مشابه”، مضيفا أنه “عقب صدور أولى منشوراتي فيما يتعلق بالنظرية النسبية، قبلت عرضا لتولي منصب أستاذ في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، وذلك بعد عودتي من رحلة قصيرة قضيتها في جامعة براغ. وقبل الحرب بقليل، تحديدا في ربيع سنة 1914، قدمت لي أكاديمية برلين للعلوم، منصبا دائما لتعليم الفيزياء فضلا عن إدارة جمعية القيصر فيلهلم”.

وتوقع هذا العالم الفريد أن تتغير أوضاع ألمانيا نحو الأفضل، وقال: “أعتقد أنها ستلتحق بركب الدول الديمقراطية لكن بعد مرورها بعدة اضطرابات”.

ان ارتباط هذه النظرية باوضاعنا تبرهن لنا امور عديدة تتعلق بالحركة و النظال و الاجهاد، الشكر و التقدير الذي ابداه السيد نيجيرفان البارزانى ربما يعني الكثير لكل فرد في الاقليم، اي كما يبسط انيشتاين نظريته بطريقة سلسلة و سهلة لاحدى النساء حين يقول لها المرأة الحسناء و القبيحة مثلا ثلاث ساعاتها تعادل ثلاث دقائق مع الحسناءة. فمكم كانت قيمة السعادة التي اغمرت الموظفين الذي استلموا رواتبهم لاول مرة و بعد ثلاث سنوات دونما ادخار، ربما يعوض الكثير من تلكم المعاناة، لان الافراد بطبيعتهم يميلون الى تقديس هذا القائد الكاريزما حفيذ الاب الروحي للقومية الكوردية على مدى سنوات تطال عمر نظريتنا النسبية و منظمها المذكور، النسبية برمجة في برنامج الحزب الديموقراطي الكوردستاني فنجده يتعامل مع كل الامور بمقاديرها المعتبرة يتناسق معها كل الاطياف و الشرائح، فلولاه هذا التعاطي لما كانت حصة الاسد من اغلبية الاصوات كاول حزب يفوز به على مستوى العراق و التجربة ام البرهان.