العمل يبحث عن فرص!

 

شيرزاد نايف

سئل الفيلسوف الساخر برناردشو: ” لم لك شعر كثيف في ذقنك، وليس لك شعرٌ في رأسك؟ـ قال: لديّ غزارة في الإنتاج، و سوء في التوزيع”، هذه المقولة تنطبق على امور كثيرةو ليست فقط الانتاج و التوزيع، كذلك العرض و الطلب البطالة و العمل و .. الخ. فاحداها كوضع الشباب و انواع البطالة لدينا في العراق الفيدرالي و اقليم كوردستان، مقارنة مع دول العالم. لذلك في خطوة منطْقيةٍ و ليست مَنطقية (فتح الطاء)!. هذه الايام القلائل الماضية، اطلقت مؤسسة روانكة معرضها الرحب و عنوان مشروعها “روانكَه فرص” كنافذة نحو سوق عمل واعدة للشباب بحضور160 شركة من 14 دولة، استغرقت فعالياتها اليومين، في خطوة لإتاحة الفرصة أمام أصحاب العمل والباحثين عنه من الشباب الطامحين لإرتقاء سلم المهنية. كما اشار مديرها التنفيذي، عبدالسلام مدني، لاحدى القنوات الإعلامية: “بدلاً من أن يطرق الشاب أو الباحث عن العمل أبواب الشركات أو المؤسسات جئنا نحن ووفرنا هذا الفضاء، طرقنا جميع الأبواب و جمعنا 166 شركة في هذا المعرض ومؤسسة محلية و دولية من 14 دولة، من جنسيات مختلفة. وصل عدد الفرص الى2000 فرصة عمل”. وتقريب العمل عن فرصها، عبر مد جسور الايصال المنتظم للاستفادة العامة. و ما عزز هذه التجربة كلمات السيد نيجيرفان البارزاني رئيس اقليم كوردستان بثقٌته من انتعاش السوق وتحسن الوضع الاقتصادي في إقليم كوردستان و قوله بأنها ستخدم أصحاب العمل والباحثين عنه على حد السواء”. كانت البطالة من احد ابعاد الاوضاع التي مرت على الاقليم و كما وصف البارزاني بان لولا المنظمة الاهاربية داعش التي استهدفت تجربة بلندنا، لوفرت حكومة الاقليم مئات الآلاف من فرص العمل”، تأذى بهذا البُعد الحكومة و الشعب على السواء بما جره اعداد تجربة الاقليم لكن اليوم كما ذكره رئيس الاقليم انه قطع إقليم كوردستان أشواطاً كبيرة في مجال الإعمار والبناء الذي وفر الكثير من فرص العمل و أنه دخل مرحلة جديدة وسيادته واثق من تحقيق المزيد من التحسن في القطاع الاقتصادي وانتعاش السوق وتوفير فرص العمل”. الشيء الاهم من هذا كله هي تشجيع و انتعاش القطاع الخاص لتدشينه الى الانتاج الاوفر و توفير فرص عمل للشباب و كذلك انتعاش سوق انتاجه أسوة كباقي الدول المتقدمة التي فاتت مسيرة بلندنا. لذا كانت سلم فخامة الرئيس راس الحبل الى ايادي الشباب الذين قصدوا المعرض و دعاهم الى ان يفكروا و يفكرة كي يتمكنوا من ابداع في عملهم, مبينا ان التفكير هي سر النجاح و بذرة الابداع. ان كل الدول المتقدمة استفادت من خبرات الوافدين الى ارضها من خارج حدودها الى جانب ابناء البلد. لذا ما ينطبع من هذه التجربة ايضا الشباب العرب الوافدين إلى إقليم كوردستان وجدوا ضالتهم في تواجد العديد من الشركات بمختلف الإختصاصات من خلال العروض التي تم الإعلان عنها وإتاحة الدورات التدريبية المؤهلة لسوق العمل.