التلوث البيئي وسبل المواجهة في الاقليم !!

الحقوقي /خلف شرفاني

تمثل مشكلة تلوث البيئة إحدى المعضلات التي تواجه الإنسان المعاصر، لأن سلامة البيئة هي جزء من معادلة التنمية، فالتنمية بمفهومها العام هي البناء والإعمار وتطوير الصناعة ووسائل الإنتاج، وهي توفير أسباب رفاهية الإنسان من صحة وغذاء وتعليم … إلخ بالمقابل هناك أخطار تهدد سلامة البيئة وأمنها بما تفرزه النشاطات المذكورة من نفايات سامة وجفاف وتصحر . ​ومن أجل مواجهة تلك المخاطر قامت منظمة الأمم المتحدة ببذل جهود حثيثة سواء كان ذلك عن طريق إبرام الاتفاقيات الدولية أم عقد المؤتمرات التي تهدف إلى حماية البيئة كما أنها أنشأت لذلك أجهزة عديدة من ضمنها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) . وقد تم إنشاء هذا البرنامج من قبل منظمة الأمم المتحدة عام 1972 وهو يعد المسؤول الأول عن مكافحة تلوث البيئة على المستوى العالمي ، ويمثل بث الوعي بالقضايا البيئية إحدى وظائفه الرئيسة لأن هذا الوعي وحده يمكن أن يفضي إلى القيام بأنشطة تخفف أو تتغلب على الكثير من المشكلات البيئية الحادة التي تواجه كوكبنا اليوم، ومن مهامه أيضاً انه يتولى مهمة التنسيق بين الأمانة العامة للأمم المتحدة وبقية أطراف منظمة الأمم المتحدة الأخرى تمهيداً لعقد المؤتمرات الدولية التي تهدف إلى حماية البيئة من التلوث بمختلف صوره وأشكاله . كما يقوم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإعداد دورات تدريبية عن كيفية حماية البيئة والمحافظة عليها ويقوم بمتابعة هذه الدورات، والتأكد من مدى تحقق الأهداف التي تسعى إليها . ​وقد اهتم برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) بمسألة نقل ودفن النفايات السامة منذ عام 1980، عندما بدأت خطورة هذه النفايات تشكل مشكلة قانونية . وقد أسهم البرنامج في تكوين لجنة لبحث مشكلة تلوث البيئة بالنفايات السامة، وعقدت اللجنة اجتماعاً في منتفيديو عام 1981 ، وصدر عنها مجموعة من التوصيات تمثلت بضرورة عقد اتفاقية دولية لمعالجة حركة النفايات السامة تشمل كيفية السيطرة على حركة تلك النفايات من خلال وضع شروط موضوعية لحركتها ومكافحة النقل غير المشروع لها ، والعمل على تخفيض إنتاج النفايات السامة إلى الحد الأدنى ، كما أثير في المؤتمر فكرة المسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار التي تلحق بالبيئة والإنسان نتيجة حركة تلك النفايات. ولقد استمرت جهود البرنامج حتى تم التوصل إلى إبرام اتفاقية دولية تنظم عملية نقل النفايات السامة عبر الحدود وهي اتفاقية بازل لعام 1989 . ​وبذلك يتضح لنا أن برنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة يمارس أدواراً مختلفة في مجال حماية البيئة علينا في الاقليم الاستفادة منها واعمالها على ارض الواقع للحيلولة دون تلوث بيئتنا وتتمثل هذه الادوار بما يأتي : 1- الدور التثقيفي : ويتمثل هذا الدور بتثقيف المواطنين، وخلق الوعي البيئي لديهم لما لهذه الثقافة من أهمية في حماية البيئة من التلوث بمختلف صوره وأشكاله . 2- الدور التنسيقي : إذ يقوم البرنامج بمهمة التنسيق بين مختلف هيئات منظمة الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى عقد مؤتمرات تهدف إلى حماية البيئة . 3- الدور التدريبي : إذ يقوم البرنامج بأعداد دورات تدريبية عن كيفية حماية البيئة والمحافظة عليها . 4- وأخيراً يبذل برنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة جهود جبارة من أجل التوصل إلى عقد اتفاقيات دولية تهدف إلى حماية البيئة كما انه يتولى مهمة مراقبة مدى التزام الدول بهذه الاتفاقيات . ونحن في اقليم كوردستان نمتلك بيئة في غاية الجمال والروعة ومن اجل الحفاظ على هذه البيئة وزيادة جمالها ونقائها فانه يجب اتخاذ الخطوات التالية ولعل ابرز الخطوات التي اشارة اليها رئيس حكومة الاقليم في يوم البيئة : 1- على الجميع العمل على تنظيف وحماية البيئة والتشجيع على ذلك 2- مساعدة وصرف الاموال للمقاولين في انشاء المشاريع البيئية والتي تساعد على تنظيف البيئة من التلوث . 3- العمل على زيادة الوعي بموضوع البيئة انطلاقاً من المبادئ والمعايير الدولية بهدف تشجيع أصحاب القرار على تطبيق الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة . 4- التشديد على دور الصياغة السليمة للتشريعات والنصوص التنظيمية البيئية لما لها من انعكاسات إيجابية على تحسين نوعية الأطر القانونية والمؤسسية ذات الصلة . 5- إنشاء نيابة عامة وأجهزة مساندة لها ومحاكم مختصة في الاقليم في مجال جرائم البيئة خاصة جرائم نقل ودفن النفايات السامة، لما لذلك من دور في تحسين قدرة الاقليم على معالجة الانتهاكات التي تطال البيئة بصورة فعالة . 6- التأكيد على دور وسائل الإعلام بمختلف صورها وأشكالها كشريك أساس في حماية البيئة وكشف الانتهاكات المضرة بها . وعليه يجب علينا نحن كمواطنين خاصة في هذه الاوقات لأنها اوقات سفرة وسياحة سواء لمواطنين في داخل الاقليم او في خارجه او حتى سفرات السياحية لطلبة المدارس والمعاهد والكليات ان نعمل وبالتعاون مع جميع المنظمات التي تعمل في هذا المجال ان نعمل على بيئة اجمل وارق في الاقليم ان لا ندع كلشي على حكومة الاقليم التي تعمل بحرص وامان في هذا المجال لقد خصص رئيس الحكومة نيچيرڤان البارزاني مبلغ مئة مليون دولار للمقاولين العاملين في هذا المجال .