الانفال باقية بحق الشعب الكوردي !!

الحقوقي خلف سعيد الشرفاني
تسمية العمليات العسكرية والقتل الجماعي والمقابر الجماعية تعطي نوعاً شرعياً من المنظور الاسلامي لماذا؟ لان الاية ( ويسألونك عن الانفال قُل الانفال لله والرسول ) لأن الانفال في الوصف القُرآني هي عملية مشروعة تتم من جهة تُدافع عن شريعة الله ضد جهة لا تُدافع عن شريعة الله فعندما سُميت بالانفال لكي تعطي شرعية لتلك العمليات ضد الشعب الكوردي والذي هو اصلاً شعب يؤمن بالله وليس بشعب كافر وليس ضد شرعية الله بحيث ان الشعب الكوردي من اكبر المتضررين من قبل الانظمة الدكتاتورية منذ تأسيس الدولة العراقية في العام 1921 لغاية العام 2003 عام سقوط نظام البعث من حيث عدد الضحايا والشهداء والمفقودين فضلا عن استعماله اساليب القمع والتنكيل والابادة الجماعية ضدهم من قبل النظام البائد و هذه العمليات مستمرة لدى احفاد نظام البعث الموجودة في العراق كما رأينا في حادثة السماوة الذي طلب فيه ضابط عراقي من أحد ذوي المؤنفلين إزالة علم كوردستان الذي كان يتوشح به على كتفيهِ؟ فما هي إلا مسألة توارث السلطة من المسائل والمواضيع. بين العراق الجديد وعراق البعث ؟ إن الجرائم المرتكبة بحق الكوردستانيين كثيرة وكبيرة، خاصة تلك التي أراد القائمون عليها بكل وحشية وقساوة إبادة وإسكات الصوت التحرري ويخمدوا نيران الثورات ووأد القضايا القومية العادلة. فانفال 8000 من البارزانين هي إحدى الجرائم المرتكبة ضد الشعب الكوردستاني عامةً والبارزانيين خاصة ففي في الحادي والثلاثين من تموز عام 1983 قامت السلطات العراقية بتجميع ثمانية آلاف بارزاني بينهم نساء وأطفال وشيوخ وقام بأقتيادهم الى الصحراء حيث مثواهم الأخير، إذ تم قتلهم ودفنهم تحت التُراب وهم أحياء ، كان ذنبهم الوحيد أنهم كورد ، فيما كان العنوان الأبرز للجريمة هو صمت الاخوة في الدين والشركاء في الوطن ، والساسة وأئمة الإسلام في العالم ودول الجوار ، الذين فضلوا السكوت عن قول الحق وعن عدم جواز قتل النفس البريئة ، وكذلك الحال بالنسبة لضباط الجيش الذين لم يترددوا في توجيه السلاح ضد الابرياء ، بل كانوا يتفننون في تنفيذ مهامهم الاجرامية. فرمز الانفال استعمله النظام البائد كلغز وكلمة سر بين قوات النظام البعثي البائد. حيث عمد النظام حينها الى تهجير السكان المدنيين من قراهم ومدنهم ووضعهم في مجمعات سكنية هي في حقيقتها معتقلات محاطة بأسلاك شائكة ويحيطها الجنود الذين لايسمحون للأهالي بمغادرتها على الرغم من انها كانت في العراء والأهالي يعانون من الجوع والبرد القارس احياناً أو من الحر الشديد في أحيان آخرى وكذلك يعانون من تفشي الأمراض فيما بينهم وانعدام الخدمات الطبية مما أدى الى هلاكهم. إن الجرائم التي قام بها النظام حينها ضد السكان المدنيين من أبناء القومية الكوردية بقصد اهلاكهم اهلاكاً جزئياً وارتكب في تلك الحملات أبشع الجرائم الدولية ” وسنسردها ادناه . الجرائم المرتكبة أثناء عمليات الانفال :- اولاً:. جرائم الابادة الجماعية : 1- قتل أفراد من الجماعة . 2- الحاق ضرر جسدي او عقلي جسيم بأفراد من الجماعة . 3- اخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها اهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً . 4- فرض تدابير تستهدف منع الانجاب داخل الجماعة . ثانياً:. الجرائم ضد الانسانية عرّفت المادة ( 5 ) من نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية الجرائم ضد الانسانية بأنها ” يشكل اي فعل من الافعال التالية جريمة ضد الانسانية متى ما ارتكبت في اطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد اي مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بهذا الهجوم . 1- القتل العمد . 2- الابادة . 3- الاسترقاق . 4- ابعاد السكان أو النقل القسري للسكان . 5- السجن أو الحرمان الشديد على آي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي 6- التعذيب . 7- الاغتصاب ، الاستعباد الجنسي ، الاكراه على البغاء ، الحمل القسري ، أو أي شكل آخر من اشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة . 8- اضطهاد اية جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية أو أثنية أو ثقافية . 9- الإخفاء القسري للأشخاص . 10- الأفعال الإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة. ثالثاً :.جرائم الحرب 1- تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد افراد مدنيين لايشاركونمباشرة في الاعمال الحربية . 2- تعمد توجيه هجمات ضد مبان مخصصة لأغراض دينية ، تعليمية ، فنية ، علمية ، أو خيرية أو ضد آثار تاريخية ، ومستشفيات واماكن تجمع المرضى و الجرحى شريطة الاّ تكون أهداف عسكرية . 3- نهب أية بلدة او مكان حتى وان تم الأستيلاء عليه عنوة . 4- اصدار أوامر بترحيل السكان المدنيين لاسباب تتصل بالنزاع ما لم يكن ذلك من أجل أمن المدنيين …. أو لأسباب عسكرية ملحة . 5- تدمير او الاستيلاء على ممتلكات الطرف المعادي مالم يكن التدمير او الاستيلاء امراً الزمته ضرورات الحرب كل هذه الجرائم كانت حلقة في سلسلة مآسي وتضحيات أبناء شعب كوردستان، من تغييب 12000 شاب فيلي وأنفال كرميان والقصف الكيمياوي لحلبجة وصولاً إلى التعريب والترحيل وهجمات الإرهابيين والجرائم التي ارتكبت ضد أخواتنا وإخواننا الإزيديين. حيث ان نظام البعث كان يكن حقداً كبيراً على بارزان بصورة خاصة، وكانوا يخشونها لكونها مركزاً للثورة والتصدي للاحتلال ومنبع النهج الداعي للاستقلال. لقد اكد الزعيم والقائد الكوردي مسعود البارزاني في بيان له بمناسبة احياء الذكري السادسة والثلاثون لعمليات الانفال قائلاً مازلنا نلمس بين الحين والحين آثار فكر الشوفينيين ومرتكبي الأنفال في تصرفات بعض الأشخاص والأطراف، وهذه كانت مشكلة شعبنا الرئيسة مع الحكومات المتعاقبة في بغداد. و طالب رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان البارزاني، يوم الأربعاء، الحكومة العراقية بتعويض المؤنفلين وذوي الشهداء في إقليم كوردستان وفق المواد التي نص عليها الدستور العراقي. واكدسيادتهِ ، أن احياء ذكرى
المؤنفلين البارزانيين خلال هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، به حزن كبير وعميق بعد العثور على المقابر الجماعية الأخيرة في مناطق السماوة وألتي تضم رفات مئات الضحايا. لا ادري هل سيكون نصيب الكورد من الشراكة العراقية هي فقط عمليات ابادة وقسر وتعذيب وتهميش و …… والخ .نهايةً كان البارزانيون يعتقدون أن العدالة لن تتحقق في ظل العبودية والظلم، لذا ولغرض تحقيق العدالة، ثاروا على الظلم هذا ما قاله السيد نيچيرفان في كلمته وهم مستمرين على هذا النهج.