الإيزيديون النموذج الحي لثقافة التعايش الاخوي مع المكونات الكوردستانية الاخرى

 

الحقوقي خلف سعيد الشرفاني

في الذكرى الخامسة والفاجعة الاليمة لابادة التي تعرض اليها الكورد الايزيديون في سنجار أحيا الإيزيديون خمسة أعوام من مجازر داعش في سنجار ،فعندما هاجم اوباش ومجرموا وإرهابيوا ما تسمى بدولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام (داعش) مناطق سنجار وخاصة الكورد الاصلاء من الاخوة الايزيديين المدنيين الامنيين وبدأوا بارتكاب المجازر المروعة ضدهم، كان العالم كله يراقب تلك الاحداث والوقائع، وقائع ابادة معلنة تماما وعلى الهواء مباشرة دون ان يتحرك احد من اولئك الذين يسمون انفسهم عظماء العالم او اقطاب العالم المتحضر او الذين اوجعوا رؤوسنا بحقوق الانسان والدفاع عن حقوق الانسان يوميا. فقط كان لهم اخوة في القومية والتي جاءت ولم يتصور احدى ذلك فقد قامو اخوتهم الكورد المسلمين بفتح ابوابهم وابواب المساجد والمدارس في اقليم كوردستان عامة وخاصة في منطقة بادينان (دهوك وزاخو) لاخوانهم الايزيديين هذا ما بينه الكورد للعالم اجمع ان الكورد اخوة وان الدين لايفرقهم وان كوردستان هو موطن الاخوة والتعايش السلمي . شهد الإيزيديون على مر التاريخ العديد من الفواجع والفرمانات والصعاب الجمة. وقد دافعوا عن انفسهم بشجاعة بمالهم وانفسهم، محافظين على دينهم ومعتقدهم الديني وكذلك لغتهم وثقافتهم وعرفهم وعاداتهم. ضحوا بارواحهم، ولكن لم يستسلموا ابدا ولم يتركوا دينهم ومعتقدهم. وقدموا قرابين كثيرة من اجل ذلك. نقف اليوم باحترام وننحني تقديراً لارادة الإيزيديين وروحية دفاعهم وحمايتهم انفسهم.هذا مابينه رئيس اقليم كوردستان السيد نيچيرڤان بارزاني خلال كلمة في مراسيم الذكرى السنوية للإبادة الجماعية للإيزيديين، قال فيها نقف اليوم باحترام وننحني تقديراً لارادة الإيزيديين وروحية دفاعهم وحمايتهم انفسهم، واكد فيها بأن كوردستان والأيزديين لايمكن الفصل بينهما. لقد اثلج قلوب الايزيديين في كلمته التي عادة الحياة والامل في قلوب الازيديين في كوردستان وفي العالم وكل من سمع كلمتهِ. وليس بكلمتهِ فقط بل حتى في زيارتهِ لبيت الامارة في الشيخان لتهنئة الامير الجديد حازم تحسين بك امير الايزيديين في العالم وتقديم دعمه له ولكافة الايزيديين .واكد ايضا انهُ لا يمكن الفصل بين كوردستان والايزيديين كما هو الحال بين الدم والماء حيث لايمكن ومن المستحيل ان يصبح الدمُ ماءاً فالايزيديون هو الدم بالنسبة لموطنهم كوردستان كما في القول الذي القاهُ سيادة الرئيس نيچيرڤان بارزاني في كلمتهِ (نحن إيزيديون على اسم سلطان ايزي راضون بديننا واركاننا اخبروا كوردستان ليقوا الايمان شرف الدين مير في الديوان). حيث اعلن برلمان اقليم كوردستان حسب المقترح الذي قدمهُ الرئيس والزعيم مسعود البارزاني لكتلة الحزب الديمقراطي اللكوردستاني ان يكون 3 اب ذكرى سنوية للابادة الايزيدية وقد قدمته كتلة الحزب الديمقراطي وعرض على البرلمان وصوتوا عليه وأعلن برلمان إقليم كردستان 3 أبأغسطس من كل عام ذكرى سنوية للإبادة الإيزيدية. وحسب الاحصائيات ففي اليوم الاول من الهجوم تعرض (1293) شخصا للقتل الجماعي من النساء والرجال والاطفال ووريت جثامينهم في مقابر جماعية. ولحد الآن تم العثور على (80) مقبرة جماعية وعشرات القبور الفردية. وبقي(2745) طفلا وطفلة ايتاما. وتعرضت (3548) امرأة وفتاة، وتعرض(2869) رجل وفتية إلى الاختطاف، وتشرد حوالى (260) الف إيزيدي. إلى جانب تعرض (68) مزارا إلى التفجير. وهاجر اكثر من (100) ألف إيزيدي إلى بقاع العالم.سيبقى هذا اليوم البشع والاسود في تاريخ الامة الكوردية حيث هذه إحدى اكبر الهجمات ضد كوردستان واكبر الفرمانات ضد الإيزيديين. واحدة من صفحات تاريخ كوردستان والإنسانية الاكثر سوادا. الا انه وعلى الرغم من كل الفرمانات والفواجع التي اقترفت بحق الإيزيديين علی مر التاريخ لم يتمكنوا ولن يتمكنوا ابدا من التفريق بين كوردستان والإيزيديين، يعد الإيزيديون احد اقدم مكونات بلدنا هذا . كدح وتعب الإيزيديين لاعمار وحماية هذا الوطن، قرابينهم وتضحياتهم كبيرة جدا في التاريخ. ولكن بعد هذا اليوم امر السيد نيچيرڤان بارزاني الذي كان حينها رئيس حكومة اقليم بفتح مكتب وتحت اشرافهِ وبمتابعته وبدأ المكتب بالعمل وبذل المحاولات لمساعدة اهلنا الإيزيديين. ففي الايام الاولی اجتمع سيادتهِ في دهوك مع المرحوم الأمير تحسين بك أمير الإيزيديين، ومع المجلس الروحاني والشخصيات الإيزيدية، واستمعنا إلى شكاواهم وعتابهم ومطاليبهم، وفتحنا مكتباً خاصاً بتحرير أمهاتنا وأخواتنا وأخوتنا الإيزيديين.وإلى هذا اليوم تم تحرير (2225) امرأة وفتاة، (1284) رجل وفتى. ومازالت مصائر (1323) امراة وفتاة، و(1585) رجل وفتى مجهولة، وهنا مرة اخرى، وبعث رسالة اطمئنان الى الاخوات والاخوة الإيزيديين باننا سنقوم بجميع ما هو مطلوب، ليتم تحرير البقية من المختطفين، وقدم سيادته الشكر والتقديرلمكتب تحرير المختطفين وجهودهم وخدماتهم التي قدموها ويقدمونها. (سيدي الرئيس انت اهل للوفاء بل انت الوفاء بعينه ) ولعل الخطاب الذي تم القائه من قبل جنابهِ الكريم اعطى دافعاً معنوياً واحساساً قوياً للكورد اليزيدين بأن مقامهم من مقام الامير واحبط جميع المحاولات الفاشلة التي تهدف الى ابعاد الكورد اليزيدين عن كوردستان واثبت للعالم اجمع ان الكورد اليزيدين هم اصحاب هذه البقعة (اقليم كوردستان) وستبقى المأوى الذي تحتويهم مادامت كوردستان باقية فضلاً حرصهم العالي في الحفاظ على ثقافة ولغة الكورد ، مثنياً في نهاية الخطاب على كل التضحيات التي قدمها الايزيديون فضلاً عن تعده في الدفاع عن شرف وكرامة ابناء هذه الطائفة . شكراً سيدي الرئيس اصالةً عن نفسي ونيابةً عن اخواني من الكورد اليزيدين فخاطبك قد اثلج الصدور وبث الطمأنينة في النفوس .